المحقق البحراني
274
الحدائق الناضرة
وقد اختلف الإصحاب في التأخير عن الغد للمتمتع ، فقال الشيخ المفيد والسيد المرتضى وسلار : لا يجوز للمتمتع أن يؤخر الزيارة والطواف عن اليوم الثاني من النحر ، وبه قال العلامة في المنتهى والمحقق في الشرائع . وقال الشيخ : " لا يؤخر المتمتع إلا لعذر ، فإن كان مفردا أو قارنا جاز له أن يؤخر إلى أي وقت شاء " . وقال ابن إدريس : " يستحب أن لا يؤخر إلا لعذر ، فإن أخره لعذر زار البيت من الغد ، ويستحب له أن لا يؤخر طواف الحج وسعيه أكثر من ذلك ، فإن أخره فلا بأس عليه ، وله أن يأتي بالطواف والسعي طول ذي الحجة ، لأنه من شهور الحج ، وإنما تقديم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع " . وكلام الشيخ في الإستبصار يشعر بالندب أيضا " ، وإلى هذا القول مال كثير من المتأخرين منهم العلامة في المختلف والشهيدان في الدروس والمسالك والسيد السند في المدارك . أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة زيادة على ما تقدم ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر " . وفي الصحيح عن عبد الله الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا يقرب النساء والطيب " . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 9 - 2 - 3 والثاني عن عبيد الله الحلبي .