المحقق البحراني
269
الحدائق الناضرة
وحل الرجل للنساء بفعله أو توقف ذلك على الحلق أو التقصير ما تقدم في البحث من التنبيه عليه في الموضع الثالث ( 1 ) . أقول : وفيه ما قدمناه ذيل كلامهم في المواضع المشار إليه ، وقد تلخص مما تقدم أنه متى طاف الطوافين أعني طواف الزيارة وطواف النساء وسعى قبل الموقفين في موضع الجواز فليس إلا تحلل واحد ، وهو عقيب الحلق أو التقصير بمنى ، ولو كان المتقدم طواف الزيارة وسعيه خاصة كان له تحللان : أحدهما عقيب الحلق مما عدا النساء ، والثاني بعد طواف النساء لهن ، فإن قلنا إنه يتحلل من الطيب بطواف الزيارة وسعيه وإن تقدم - كما هو مختار شيخنا الشهيد الثاني - وكذلك لو قدم طواف النساء فإنه يتحلل به من النساء كانت المحللات ثلاثة مطلقا " . السابع : يكره لبس المخيط بعد الحلق وتغطية الرأس حتى يطوف ويسعى ، ويكره الطيب للمتمتع حتى يطوف طواف النساء . ويدل على الأول جملة من الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال " في رجل كان متمتعا " فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ، قال : لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن أبي ( عليه السلام ) كان يكره ذلك
--> ( 1 ) راجع ج 14 ص 388 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .