المحقق البحراني
261
الحدائق الناضرة
الثالث : لو أتى بالحلق قبل الرمي والذبح أو بينهما فالظاهر عدم التحلل إلا بكمال الثلاثة ، فإن تعليق التحلل على الحلق إنما وقع بناء على وجوب الترتيب كما قدمناه ووقوع الحلق أو التقصير آخر المناسك الثلاثة ، وعلى هذا بنى الاطلاق في كلام الأصحاب وبعض الأخبار . وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة قال : " إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ " إلى آخره ، ونحوها صحيحة العلاء ( 2 ) وهو مشعر بما قلنا . الرابع : ظاهر كلام جملة من الأصحاب - منهم العلامة في المنتهى والمحقق - أن التحلل الثاني يحصل بمجرد الطواف وإن لم يأت بالسعي معه . قال في الدروس : " ولا يكفي الطواف خاصة على الأقوى " وهو مؤذن بالخلاف في المسألة ، والأصح التوقف في الاحلال على السعي ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) المتقدمة " فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 - 5 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 - 5 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 - 5 - 1 .