المحقق البحراني

259

الحدائق الناضرة

الثلاثة ، إلا أنه لما كان تقديم الطواف والسعي للمفرد والمقارن جائزا " وهو المحل للطيب كما عرفت فعلى هذا متى قدماه فإنه يحل لهما الطيب بعد الحلق لتقدم محلله ، وإنما يبقى النساء خاصة ، بخلاف المتمتع فإنه عندهم لا يقدم طوافه ليمكن إجراء ذلك أيضا " فيه ، إلا أن الخبر المتقدم كما عرفت مطلق لا إشعار فيه بهذا الاشتراط . الثاني : إعلم أنه وقع في جملة من عبائر الأصحاب أنه بالحلق يتحلل من كل شئ إلا من الطيب والنساء ، والصيد ، والطواف للحج والسعي يتحلل من الطيب ، وبطواف النساء يتحلل من النساء ، ولم يذكروا لتحليل الصيد محلا بخصوصه . ونقل عن ظاهر العلامة في المنتهى أن التحلل إنما يقع بطواف النساء ، لأنه استدل على عدم التحلل منه بالحلق بقوله تعالى ( 1 ) : " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " قال : " والاحرام يتحقق بتحريم الطيب والنساء " . وحكى الشهيد في الدروس عن العلامة رحمه الله أنه قال : " إن ذلك يعني عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب علمائنا " . قال في المدارك بعد نقل ذلك : " ولولا ما أوردناه من العموم الذي لم يستثن منه سوى الطيب والنساء لكان هذا القول متجها " لظاهر الآية الشريفة " انتهى . أقول : فيه أن من جملة الروايات التي أشار إلى عمومها صحيحة

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 95 .