المحقق البحراني

243

الحدائق الناضرة

ومن لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور " . وصحيحة أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : لا بأس أن تقدم النساء إذا زال الليل ، فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى ، فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم ليقصرن وينطلقن إلى مكة ، إلا أن يكون أردن أن يذبح عنهن ، فإنهن يؤكلن من يذبح عنهن " . وصحيحة سعيد الأعرج ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ، قال : نعم - إلى أن قال - : ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن " الحديث . ورواية موسى بن القاسم عن علي ( 3 ) قال : " لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتى يضحي ، فيحلق رأسه ويزور متى شاء " إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع . وظاهر آية ( 4 ) " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " هو وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثق من الهدي في رحله بمنى الذي هو قائم مقام الذبح ، وبه فسرت الآية كما تقدم ، ويعضده أيضا أنه المعلوم يقينا من فعلهم ( عليهم السلام ) ولا يعلم يقين براءة الذمة إلا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 7 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الوقوف بالمشعر - الحديث 7 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 9 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .