المحقق البحراني

235

الحدائق الناضرة

شعره في فسطاطه ، بمنى ، ويقول : كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده " . وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى ، وليس عليه شئ " . وروى في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) " أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا يأمران أن يدفن شعورهما بمنى " . وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل ، قال : ما يعجبني أن يلقى شعره إلا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا " . وبهذه الرواية الأخيرة أخذ من قال بالاستحباب ، وحمل الروايتين الأولتين على ذلك جمعا . وفيه ( أولا " ) ما عرفت في غير موضع مما تقدم ما في هذا الجمع من الاشكال . و ( ثانيا ) أن دليل الوجوب غير منحصر في الروايتين المذكورتين ، بل هو مدلول جملة من الأخبار التي تلوناها ، وهي ظاهرة تمام الظهور في الوجوب ، مثل قوله ( عليه السلام ) في رواية علي بن أبي حمزة : " وليحمل الشعر إلى منى " وفي صحيحة عبد الله بن مسكان " ليس له أن يلقي شعره إلا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 7 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 7 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الحلق التقصير - الحديث 6 .