المحقق البحراني
230
الحدائق الناضرة
الاختياري ، ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة المبتولة عقوبة له " انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة ما رواه ثقة الاسلام ( قدس سره ) عن زرارة ( 1 ) قال " إن رجلا " من أهل خراسان قدم حاجا " وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو عبد الله ( عليه السلام ) فأمر أن يلبي عنه وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه " . ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق " . وعن عمار الساباطي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح قال : يذبح ويعيد الموسى ، لأن الله تعالى يقول : لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( 4 ) " . هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة ، وهي متفقة كما ترى في الأمر بامرار الموسى على رأسه ، أعم من أن يكون لا شعر عليه من أصله كأقرع خراسان أو عليه شعر قد أزاله ، وظاهرها وجوب ذلك ، ولا معارض لها في البين فيتعين وجوب العمل بها .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التقصير الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 8 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 .