المحقق البحراني
227
الحدائق الناضرة
النساء حلق ، ويجزوهن التقصير " . وروى في الفقيه ( 1 ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) " ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - : ولا استلام الحجر ولا حلق " . وفي مرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) " تقصر المرأة من شعرها لنفسها مقدار الأنملة " . والظاهر أن المراد بمقدار الأنملة الكناية عن المسمى ، وهو المشهور ، ونقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : " وعليها أن تقصر مقدار القبضة من شعر رأسها " ولم نقف على مأخذه ، بل ظاهر المرسلة المتقدمة رده . وفي المختلف رد القول المذكور بقوله : " لنا أن الأمر بالكلي يكفي فيه أي فرد من جزئياته وجد ، فيخرج من العهدة بأقل المسمى " انتهى . الثانية : نقل في المختلف عن الشيخ في التبيان أنه قال : " الحلق والتقصير مندوب غير واجب ، وكذلك أيام منى ، ورمي الجمار " ثم قال : " والمشهور أن ذلك كله واجب ، لنا أنه ( صلى الله عليه وآله ) فعل ذلك ، والأخبار ناطقة بالأمر بايجاب هذه الأشياء ، وإيجاب الكفارة على تاركها " انتهى . أقول : ولظاهر كلام الشيخ هنا في التبيان وتصريحه بالاستحباب حكم أمين الاسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان بالاستحباب في جميع هذه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التقصير الحديث 3 .