المحقق البحراني

224

الحدائق الناضرة

وليس في المتعة إلا التقصير " . وفي الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق فيه " . وفي الصحيح عن سويد القلا عن أبي سعيد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه " . والعلامة في المختلف بعد أن نقل الاحتجاج للشيخ ببعض هذه الروايات أجاب بالحمل على الاستحباب عملا بالأصالة وجمعا بين الأدلة . ولا يخفى ضعفه ، أما الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل ، وهذه الأدلة كما ترى واضحة في تعين الحلق على هؤلاء المعدودين ، وأما الجمع بين الأخبار بالاستحباب فقد عرفت ما فيه في غيره موضع مما مر في الكتاب ، على أنه من الظاهر أن صحيحة حريز التي استندوا إليها مطلقة وهذه الأخبار مقيدة ، ومن الأصول المعتمدة عندهم حمل المطلق على المقيد . وأما ما ذكره في المدارك من التوقف في وجوب الحلق على الصرورة قال بعد أن ذكر نحو ما قلناه : " نعم يمكن أن يقال : هذه الروايات تدل على وجوب الحلق على الصرورة ، لأن لفظ " ينبغي " الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب ، ولفظ الواجب في الرواية الأخيرة محتمل لذلك ، كما بيناه مرارا " وأشار بالرواية الأخيرة إلى رواية أبي سعيد . ففيه - مع الاغماض عن المناقشة فيما ادعاه - أن وجوب الحلق على الصرورة ليس منحصرا في هاتين الروايتين كما توهمه ، بل تدل عليه جملة من الأخبار .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 - 3 .