المحقق البحراني

221

الحدائق الناضرة

وبالجملة فالجمع بين الحكمين لا يخلو من إشكال ولم أقف على من تنبه لذلك في هذا المجال . ثم إن أكثر هذه الأخبار المذكورة قد اتفقت على أن الحكم في صدر الاسلام كان النهي عن الأكل والادخار بعد ثلاثة أيام ، ثم حصل النسخ فيه ، فجوز لهم الأكل والادخار والحمل معهم . وحينئذ فما دلت عليه رواية محمد بن مسلم ( 1 ) من النهي عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام يحمل على قصد إخباره ( عليه السلام ) بأن الحكم الذي عليه الآن العمل كان قبل النسخ كذلك كما ينادي به حديثه ( 2 ) الثاني الذي بعده من كتاب العلل ، وربما حمل على الكراهة أيضا ، وكذلك حديث علي ( 3 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وبهذا جمعوا بينها ، والكلام في جلودها وأصوافها وأوبارها في هذا المقام على نحو ما سبق في الهدي ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح الحديث 4 .