المحقق البحراني

217

الحدائق الناضرة

وما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل ساق بدنة فنتجت ، قال : ينحرها وينحر ولدها ، وإن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها " والنتاج لغة عبارة عن الوضع والولادة . وظاهر هذه الروايات أن الولد في بطنها يتبعها في سياقها وجعلها هديا " أو أضحية أو نذرا " . بقي الكلام في وجوب ذلك ، فإن ثبت ما ادعوه من الوجوب ففي الجميع وإلا فالاستحباب فيهما وأما ما نقله المبسوط عن علي ( عليه السلام ) من الخبر المذكور فلم أقف عليه من طرقنا ، ولا يبعد أن يكون من أخبار العامة ، فإنه كثيرا " ما يستدل في الكتاب بأخبارهم . العاشر : وقد عرفت فيما تقدم أن الحكم في الأضحية هو قسمة لحمها أثلاثا " . وأكل ثلث والصدقة بثلث وأن يهدي ثلثا وبذلك صرح الأصحاب أيضا " . ثم إنهم قد ذكروا أيضا أنه لا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام وادخارها ، وأنه يكره أن يخرج شيئا مما يضحيه من منى إلا السنام ، فإنه دواء وأنه كان منهيا عن ادخارها فنسخ . وهذا الكلام الأخير لا يخلو من اجمال ، فإنه يحتمل أن يكون راجعا " إلى مجموع اللحم مع عدم صرفه في المصرف الموظف وهو التثليث ، وأن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 1 .