المحقق البحراني

208

الحدائق الناضرة

ونقل في المنتهى عن الشيخ أنه لو أكل الجميع ضمن للفقراء قيمة الجزاء محتجا بالآية ( 1 ) وأنها تدل على وجوب التصدق ، ويشكل بأن وجوب التصدق لا يلائم استحباب الأضحية . وقد أطلق الأصحاب أيضا عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها ، واستدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح واستحقها المساكين ، وهو أيضا لا يلائم الاستحباب في الأضحية ، اللهم إلا أن يحمل على الأضحية الواجبة ، كهدي التمتع والمنذور . الرابع : ما تضمنته صحيحة علي بن جعفر من صفات الأضحية فقد صرح به الأصحاب ( رضوان الله تعال عليهم ) وقد تقدم البحث في ذلك في المقام الثاني من هذا الفصل ( 3 ) وجميع ما يعتبر في الهدي يجري في الأضحية من كونها من الأنعام الثلاثة على الصفات المتقدمة ثمة . قال في المنتهى : " وتختص الأضحية بالغنم والإبل والبقر ، وهو قول علماء الاسلام ، لقوله تعالى ( 4 ) : " ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " إذا ثبت هذا فإنه لا يجزئ إلا الثني من الإبل والبقر والمعز ، .

--> ( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 28 - 34 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 12 . ( 3 ) ص 86 - 116 . ( 4 ) سورة الحج : 22 - الآية 28 - 34 .