المحقق البحراني
201
الحدائق الناضرة
النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره " . وروى في كتاب غوالي اللئالي عن مقاتل عن حماد بن عثمان قال : " سألت الصادق ( عليه السلام ) ما النحر ؟ فرفع يديه إلى صدره ، فقال : هكذا ، ثم رفعهما فوق ذلك ، فقال : هكذا ، يعني يستقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة " ( 1 ) . هذا ما ورد من الأخبار في تفسير الآية ، وهو كما ترى خال عن التفسير المذكور في كتب المفسرين ، ومنه يظهر أنه لا يجوز الاعتماد على مجرد تفسير هؤلاء المفسرين المبني على مقتضى ما تقر به عقولهم بل لا بد من تتبع الأخبار في ذلك وإلا فالوقوف . وأما الأخبار الدالة على استحبابها ومزيد التأكيد فيها فهي كثيرة . ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن الأضحى أواجب على من وجد لنفسه وعياله ؟ فقال : أما لنفسه فلا يدعه ، وأما لعياله إن شاء ترك " . وما رواه في الفقيه عن سويد القلا في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير ، وهي سنة " . وعن العلاء بن الفضيل ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن رجلا سأله عن الأضحى ، فقال : هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ، فقال :
--> ( 1 ) كتاب غوالي اللئالي مخطوط والموجود فيه عن حماد بن عثمان وليس لمقاتل ذكر فيه ، نعم ينقل بعد هذا الخبر رواية عن مقاتل بن حباب عن الأصبغ ، وكلاهما مرويان في مجمع البيان ذيل تفسير الآية بعد الروايات المتقدمة في ص 200 ولا أعلم ما السبب في انتقال صاحب الحدائق ( قده ) منه إلى كتاب الغوالي وإسناده إليه دون مجمع البيان . ( 2 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 3 - 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 3 - 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 60 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 3 - 5 .