المحقق البحراني

197

الحدائق الناضرة

وما رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " أنه سأل ما بال البدنة تقلد بالنعل وتشعر ، فقال : أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها " ورواه الصدوق في العلل مثله . وأنت خبير بأن ما عدا رواية السكوني من الروايات المتقدمة على كثرتها وصحة أكثرها قد اتفقت على الدلالة على القول المشهور ، وبه يظهر أنه المؤيد المنصور ، وأن ما خالفه بمحل من القصور ، والرواية المذكورة قاصرة عن المعارضة سندا وعددا ودلالة " ، وينبغي حملها على صورة الاضرار بها ، مع أن موردها المنع من الركوب خاصة ، ولا دلالة لها على المنع من شرب اللبن ، فتبقى تلك الروايات بالنسبة إلى شرب اللبن خالية من المعارض ، ولم أعرف لهؤلاء المخالفين في المسألة دليلا . فوائد : الأولى : ما دلت عليه هذه الأخبار من جواز شرب لبنها على وجه لا يضر بولدها وركوبها على وجه لا يضر بها يدل على أنه لو أضر بها أو بولدها ضمن . قال في الدروس : " ولا يجوز شرب لبنه إذا لم يفضل عنه فيضمن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 8 .