المحقق البحراني
193
الحدائق الناضرة
أقول : أما ما ذكره من عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به فلا إشكال فيه ، وتوهم نسبة ذلك إلى عبارة المصنف ونحوها قد بينا بطلانه ، إلا أن الحكم كما عرفت لا يختص بالهدي الواجب بل كما يجري في الواجب يجري في المستحب الذي هو هدي القران مع الاشعار أو التقليد . وأما ما ذكره من أنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا " إذا كان قد أشعره وإلا فلا فهو محل نظر وبحث ، فإنه قد تقدم أن من أسباب التعيين الاشعار أو التقليد ، ومنها نية تعيين ما في الذمة في هذا الهدي المخصوص ، ومنهما تعيينه بالنذر ، بأن ينذر ذبح هذا الهدي بعينه ، وكل من هذه الأسباب كاف في التعيين ، فمتى كان الهدي الضائع أحدها ثم وجد بعد ذبح بدله فإنه من حيث تعينه أولا للذبح بأحد تلك الأمور المذكورة يجب ذبحه ، ويكون ذبح البدل غير مجز ، لأن بدليته كما قدمناه مراعاة بعدم وجود المبدل منه . على أن فرضهم ذلك في المنذور لا دليل عليه ، إذ مورد الروايتين إنما هو هدي القران وهدي المتعة ، وأما هدي النذر فلا وجود له في البين والله العالم . المسألة السابعة : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه يجوز ركوب الهدي وشرب لبنه ما لم يضر به أو بولده وإطلاق كلامهم شامل للهدي المتبرع به كهدي القران ، والواجب كهدي المتعة ، ونحوه من المضمون في