المحقق البحراني
182
الحدائق الناضرة
ولم يقفوا على الصحيحة المذكورة الصريحة في الالتزام بهذا الضابط والمنافاة بينها وبين المرسلة المشار إليها . ويؤيد ما ذكرناه عبارة شيخنا ا لشهيد ( رحمه الله ) في الدروس حيث قال : " لو ضل هدي المتمتع فذبح عن صاحبه قيل : لا يجزئ ، لعدم تعينه ، وكذا لو عطب ، سواء كان في الحل أو في الحرم ، بلغ محله أو لا ، والأصح الاجزاء ، لرواية جماعة ( 1 ) " إذا ماتت شاة المتعة أو سرقت أجزأت ما لم يفرط " وفي رواية منصور بن حازم ( 2 ) لو ضل فذبحه غيره أجزأ ، ولو تعيب بعد شرائه أجزأ في رواية معاوية ( 3 ) " انتهى . أقول : ما ذكره جيد لولا الصحيحة المذكورة المؤيدة بموافقة الضابط المتفق عليه بينهم ، كما عرفت مما تقدم في كلام العلامة ( قدس سره ) والجمع بين الخبرين المذكورين لا يخلو من الاشكال ، إلا أن تقيد المرسلة المذكورة ونحوها بالصحيحة المشار إليها فيقال بالاجزاء مع عدم إمكان غيره ، أو حمل الاجزاء على الرخصة . وعلى كل من الوجهين فالظاهر تقييده بما إذا حصل التلف في منى لبلوغه محله ، كما أشارت إليه رواية ابن جبلة ومرسلة إبراهيم بن عبد الله ( 5 ) لا مطلقا ، كما يفهم من عبارة الدروس وإن أفهمته مرسلة أحمد المذكورة .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 5 والباب - 30 - منها . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبح - الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح الحديث 4 - 3 .