المحقق البحراني

180

الحدائق الناضرة

ويؤيده ما رواه الشيخ عن ابن جبلة عن علي ( 1 ) عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : " إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله " . ومورد الرواية وإن كان بلفظ الأضحية إلا أنه كثيرا ما يطلق على هدي التمتع باعتبار إجزائه عن الأضحية ، وكذا الرواية الثانية مقيدة بالأضحية في منى كما يشير إليه هذا الخبر أيضا . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الله عن رجل يقال له الحسن عن رجل سماه ( 2 ) قال : " اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت ، فقال لي أبي : إئت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فاسأله عن ذلك ، فأتيته فأخبرته ، فقال : ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك " . نعم هما يصلحان للتأييد في الجملة ، على أن مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى المذكورة معارضة بما هو أوضح منها سندا " ، وهو ما رواه الصدوق قي الفقيه عن عبد الرحمان بن الحجاج في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله فربطه ثم أنحل فهلك هل يجزؤه أو يعيد ؟ قال : لا يجزؤه إلا أن يكون لا قوة به عليه " . والدليل الحقيقي على الاجزاء إنما هو ما تقدم من أنه في يده بمنزلة الأمانة التي لا يضمنها صاحبها إلا مع التفريط ، ولا تعلق له بالذمة الذي هو موجب للضمان . بقي الكلام في الجمع بين مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى الدالة على .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الذبح - الحديث 5 .