المحقق البحراني
173
الحدائق الناضرة
الابدال وعدمه ، كما فصلته الأخبار المذكورة ، وتقدم تفصيله في كلام شيخنا العلامة رفع الله تعالى مقامه ، فكل ما كان مضمونا - مثل الكفارات وجزاء الصيد والمنذور المطلق ودم المتعة فإنه يجب ابداله متى ذبحه أو نحره لعطبه ، ويجوز الأكل حينئذ من هذا الهدي المذبوح أو المنحور لوجوب بدله ، ويتعلق تحريم الأكل حينئذ بالبدل ، ويرجع هذا الهدي بعدما وقع عليه إلى ملكه ، فيتصرف فيه كيف شاء وأما الواجب المعين كالنذر المعين فإن حكمه حكم المتبرع به في عدم وجوب الابدال ، لعدم تعلقه بالذمة . بقي هنا شئ : وهو أنه قد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي ؟ قال : لا يبيعه ، فإن باعه تصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " . ورواه في الفقيه عن العلاء عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه ؟ وإن باعه ما يصنع بثمنه ؟ قال : إن باعه فليتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " . وفي الحسن عن الحلبي ( 3 ) قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر ؟ قال : يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا " آخر " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب - الذبح الحديث 2 - 1 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبح - الحديث 2 وذكره في الفقيه ج 2 ص 298 - الرقم 1482 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب - الذبح الحديث 2 - 1 .