المحقق البحراني
148
الحدائق الناضرة
أقول : ظاهر الخبر كما ترى أن المرتبة الثانية مع عدم الاتيان بها في الوقت الموظف الذي تقدم في الأخبار هو التأخير إلى أن يصومها في أهله ، مع استفاضة الروايات المتقدمة بالأمر بصوم يوم الحصبة وما بعده إن لم يتمكن من التأخير إلى ما بعد أيام التشريق ، وأن الصوم في الطريق إنما هو بعد هذه المراتب ، وبذلك يظهر لك ما في حمل صاحب المنتقى أيضا . وظاهر المحدث الكاشاني في الوافي حمل الخبر المذكور على التقية مستندا إلى ما تشعر به صحيحة رفاعة المتقدمة ، ولعله الأقرب ، وكيف كان فالرواية المذكورة معارضة بجملة من الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة المتفق على العمل بها فلا تبلغ حجة في مقابلتها . والله العالم . المسألة الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في وجوب الفصل بين الثلاثة والسبعة ، لأنهم أوجبوا صوم الثلاثة في الحج والسبعة في البلد ، كما هو صريح الآية الشريفة ( 1 ) وعليه دلت الأخبار المتكاثرة . منها صحيحة حماد بن عيسى ( 2 ) المتقدمة في روايات صدر المسألة ، ومرسلة الفقيه ( 3 ) ورواية كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) المتقدمتان ثمة ، وما
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 196 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الذبح - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 12 . ( 4 ) المستدرك - الباب - 41 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .