المحقق البحراني

137

الحدائق الناضرة

ونقل عن الشيخ ( رحمه الله في المبسوط أن ليلة الرابع ليلة التحصيب ، وحمله الأصحاب على أن مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر ، وهو جيد . الخامس : قال الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط : " قد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة " . وقال ابن إدريس : " وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيام من أول العشرة ، والأحوط الأول - ثم قال بعد ذلك - : إلا أن أصحابنا أجمعوا على أنه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز " . وظاهر كلام الشيخ التوقف في المسألة ، وظاهر كلام ابن إدريس الميل إلى التحريم . ونقل في المختلف عن شيخه جعفر بن سعيد ( قدس سره ) أنه أفتى بالجواز ، وهو صريح عبارته في الشرائع ، وقيده بالتلبس بالمتعة ، فقال : " ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة " . والظاهر أن هذا القول هو المشهور بين المتأخرين ، والأصل فيه ما رواه الشيخ والكليني عن زرارة ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 8 و 2 .