المحقق البحراني
135
الحدائق الناضرة
وأما ما استند إليه ابن الجنيد من خبري إسحاق بن عمار ( 1 ) والقداح ( 2 ) فقد نسبهما الشيخ في التهذيبين إلى الشذوذ ثم إلى وهم الراويين وجواز أن يسمعا من عبد الله بن الحسن أو غيره من أهل البيت ، كما تقدم في صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) ثم إنهما إن سلما فلا يصلحان لمعارضة الأخبار المذكورة . أقول : والأظهر حملهما على التقية ، واستصوبه في الوافي أيضا " ، وهو جيد ، الثالث : قال العلامة في المختلف : " هذه الثلاثة متتابعة إلا في موضع واحد ، وهو أنه إذا فاته يوم التروية صام يوم التروية وعرفة ثم صام الثالث بعد أيام التشريق ، قاله ابن إدريس ، وقال ابن جمزة : لو صام قبل يوم التروية وخاف إن صام عرفة عجز عن الدعاء أفطر وصام بدله بعد انقضاء أيام التشريق ، ولا بأس بهذا القول ، أحتج ابن إدريس بأن الأصل التتابع ، خرج عنه الصورة المجمع عليها ، فبقي الباقي على الوجوب ، احتج ابن حمزة بأن التشاغل بالدعاء أمر مطلوب بالشرع فساغ له الافطار ، كما لو كان الفائت الأول انتهى . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من استثناء الصورة الأولى من وجوب التتابع المجمع عليه بينهم قد استندوا فيه إلى الاجماع والخبرين المتقدمين ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 .