المحقق البحراني
100
الحدائق الناضرة
لهم مستندا " فيما ذكروه ( رضوان الله تعالى عليهم ) . و ( منها ) أن لا يكون خصيا فحلا على خلاف فيه . فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه ، بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ، ونحوه في المنتهى ، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره ، والمعتمد المشهور ، للأخبار الصحيحة الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره ، وبذلك صرح الشيخ ( رحمه الله ) أيضا ، حيث قال في النهاية : " لا يجوز في الهدي الخصي ، فمن ذبح خصيا وكان قادرا على أن يقيم بدله لم يجزه ذلك ووجب عليه الإعادة ، فإن لم يتمكن من ذلك فقد أجزأ عنه " . ومن الأخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان ابن الحجاج ( 1 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي محجوب ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجوز في الهدي ، هل يجزؤه أم يعيده ؟ قال : لا يجزءه إلا أن يكون لا قوة به عليه " . وعنه في الصحيح أيضا ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا " محجوبا " ، قال : إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " أنه سئل عن الأضحية فقال أقرن فحل - إلى أن قال - : وسألته أيضحى بالخصي ؟ فقال : لا " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 4 - 1 .