تقرير بحث الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي لليعقوبي

5

دروس حول صلاة المسافر

« فصل » في قواطع السّفر موضوعاً أو حكماً ( وهي أمور ) أحدها الوطن : فانّ المرور عليه قاطع للسفر ، وموجب للتمام ما دام فيه ، أو فيما دون حدّ التّرخّص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفّقة مع التّجاوز عن حدّ التّرخّص . والمراد به المكان الذي اتّخذه مسكناً ومقرّاً له دائماً ، بلداً كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان مسكناً لأبيه وأمّه ومسقط رأسه ، أو غيره ممّا استجدّه ، ولا يعتبر فيه بعد الاتّخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه إلاقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفاً أنّه وطنه ، والظّاهر انّ الصّدق المذكور يختلف بحسب الأشخاص والخصوصيّات ، فربّما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهراً أو أقلّ ، فلا يشترط الإقامة ستّة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتّمام إذا لم‌ينو إقامة عشرة أيّام . أقول : يقع الكلام هنا في قاطعية المرور على الوطن من جهات . 1 . في المراد من القطع في الوطن ، وأنّه قاطع له موضوعاً . 2 . في بيان معنى الوطن لغة وعرفاً ، وفي لحوق المقرّبه . 3 . في أنّه هل يعتبر وجود الملك في الوطن . 4 . في أنّه هل يعتبر في الوطن المستجدّ ، إقامة ستّة أشهر أم لا ؟ أمّا الجهة الأولى فنقول : لاخلاف في أنّ المرور على الوطن قاطع للسّفر موضوعاً ، فلو سافر من قم ومرّ على علىآباد - الّذي هو وطنه - وكان مقصده بلدة طهران ، ينقطع سفره إذا بلغ قرية علىآباد موضوعاً . وهذا ممّا لا كلام فيه . ومع ذلك استدلّوا عليه بوجهين : أحدهما : أنّه مقتضى القاعدة ، فانّ مقتضاها هو القاطعيّة ، إذ السّفر يقابل الحضر ويضادّه حيث إنّ السّفر عبارة عن الضّرب في