الشيخ محمد هادي معرفة
21
نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد
أو الموانع - متوقفا على قرينيّة المستثنى ، فلو فرض ان الكلام كان خلوا عنه لكان الشمول مستفاذا من نفس الكلام في كلتا الناحيتين لا محالة ، مثلا لو قيل : لا تعاد الصلاة من اى خلل كان ، فان اللفظ بنفسه ظاهر في العموم الافرادي وكذا العموم الاحوالى - اى الاطلاق - معا من غير قصور ، كما لا يخفى ، فلا وجه لما ذكره العلامة الآملى من توقف فهم الاطلاق على قرينية المستثنى ، شموله لشرائط الاجزاء وكما يشمل الحديث شرائط أصل الصلاة ، كذلك يشمل شرائط اجزاءها أيضا ، لكن شرائط الاجزاء بأسرها داخلة في المستثنى منه حتى شرائط الأركان ، نعم فيما سوى الشرائط التي هي محققات للأركان ، كوضع الجبهة على الأرض في السجود ، والانحناء عن القيام في الركوع ، اما مثل ذكر الركوع ووضع سائر المساجد في السجود والطمأنينة والاستقرار فإنها جميعا داخلة في المستثنى منه ، على غرار شرائط سائر الأجزاء كشرائط القراءة والتشهد ، وذلك لان الواقع في عقد المستثنى هو نفس الاجزاء الخمسة المذكورة ، دون شرائطها التي لا تكون محققة لها . نعم ورد الدليل الخاص على أن الترتيب بين السجود والركوع شرط ركنى لهما ، كما أن القيام حال تكبيرة الاحرام شرط ركنى لها ، فالاخلال بالترتيب المذكور اخلال بنفس الركوع والسجود ، فهو داخل في المستثنى بهذا اللحاظ ، كما أن الاخلال بالقيام المذكور اخلال بتكبيرة الاحرام ، وهو خارج عن مدلول الحديث بالتخصيص كما تقدم .