المحقق البحراني

91

الحدائق الناضرة

مقتضى الدليل فيها بخصوصها ذلك ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الطهارة . والمسألة محل اشكال ، لقيام ما ذكره من الاحتمال ، فإن الأخبار بالنسبة إلى شروط الصلاة المذكورة قد صرحت بالوجوب مع عدمها ، ولم تصرح بذلك هنا بالنسبة إلى الختان ، كما أنها لم تصرح بذلك بالنسبة إلى الطهارة في الصلاة ، فالحاق هذا الشرط بالطهارة دون باقي الشروط المذكورة لا يخلو من قوة كما ذكره سبطه . قال في المسالك بعد قول المصنف : ( وأن يكون مختونا ولا يعتبر في المرأة ) : ومقتضى اخراج المرأة بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك . وفائدته في الصبي مع عدم التكليف في حقه بالختان كونه شرطا في صحته ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة في حقه . وفي الدروس عكس العبارة فجعل الختان شرطا في الرجل المتمكن خاصة ، فيخرج منه الصبي والخنثى كما خرجت المرأة . والأخبار خالية من غير الرجل والمرأة . ولعل مختار الكتاب هو الأقوى . وقال سبطه في المدارك : ومقتضى اخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك ، والرواية الأولى متناولة للجميع ، فما ذكره الشارح من أن الأخبار خالية من غير الرجل والمرأة غير واضح . انتهى . أقول : أشار بالرواية الأولى إلى صحيحة معاوية بن عمار المشتملة على الأغلف الشامل باطلاقه للأفراد المذكورة . ولا يخفى أن الرجل في اللغة يطلق على البالغ وغيره ، ففي الصحاح هو الذكر من الناس . وفي القاموس : الرجل بالضم معروف ، وإنما هو لمن شب واحتلم ،