المحقق البحراني

9

الحدائق الناضرة

الأقوال المخالفة للقول المشهور . والظاهر هو القول المشهور . ويدل على ذلك ما تقدم في موثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) من قوله : ( المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه . . . إلى آخر ) وما رواه الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ( 2 ) قال : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ) . وما رواه في الكافي ( 3 ) عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ثم انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير ) . وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة ) . وهذه الأخبار - كما ترى - صريحة في كون الحكم الشرعي في المصدود هو التحلل بذبح أو نحر نسكه في محل الصد ، ثم الرجوع محلا . وقال في المدارك : وهذا الحكم - أعني : توقف التحلل على ذبح

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 305 ، والوسائل الباب 6 من الاحصار والصد . ( 3 ) ج 4 ص 368 ، والوسائل الباب 6 من الاحصار والصد . ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 424 ، والوسائل الباب 9 من الاحصار والصد رقم 5 .