المحقق البحراني

86

الحدائق الناضرة

أقول : ومثل هذه الرواية في الدلالة على ما ادعاه رواية زرارة المتقدمة . والجواب عن الرواية الأولى بعدم ثبوتها ، لأنا لم نقف عليها في شئ من كتب الأخبار وإن تناقلوها بهذا اللفظ في كتب الفروع من غير سند ، وما هذا شأنه فلا اعتماد عليه . ومع تسليمه فالتشبيه لا يقتضي المساواة من كل وجه . وعن الروايتين أنه يجب تقييد اطلاقهما بما ذكرناه من الأخبار ، كما هو القاعدة المعول عليها . وهل يستباح بالتيمم مع عدم الماء أم لا ؟ قال : في المدارك : المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية . ويدل عليه عموم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة جميل ( 1 ) : ( ( إن الله ( تعالى ) جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) : ( هو بمنزلة الماء ) . وذهب فخر المحققين إلى أن التيمم لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث في ما عداهما من المساجد . ومقتضاه عدم استباحة الطواف به أيضا . وهو ضعيف . وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة . انتهى . وهو جيد . إلا أنه مناف لما قدمه في كتاب الطهارة ، لقوله ثمة في مسألة التيمم للخروج من المسجدين ، حيث قال : فإنا لم نقف على ما يقتضي اشتراط عدم الماء في جواز التيمم لغير الصلاة . ومنها : إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وهو واجب على الأشهر وبه صرح الشيخ ( رحمه الله تعالى ) فقال : لا يجوز أن يطوف وفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الماء المطلق ، والباب 23 و 24 من التيمم . ( 2 ) الوسائل الباب 20 و 23 من التيمم ، والراوي هو حماد بن عثمان .