المحقق البحراني

80

الحدائق الناضرة

وروى في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) مثله إلا أنه قال . ( يغتسل الرجل بالليل . . إلى أن قال في آخر الخبر ، فليعد غسله بالليل ) . ويعضده أيضا ظاهر موثقة الحلبي المتقدمة وقوله فيها : ( فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة . . إلى آخره ) . وقد تقدم الكلام أيضا في هذا المقام في باب الغسل للاحرام . ودخول مكة واجب على المتمتع لأجل الاتيان بعمرة التمتع ، ثم يحرم للحج من مكة . وأما المفرد والقارن فلا يجب عليهما ، لأن الطواف والسعي إنما يجب عليهما بعد الموقفين ونزول منى وقضاء بعض المناسك بها ، إلا أنه يجوز لهما بل يستحب ، ويبقيان على احرامهما حتى يخرجا إلى عرفات ، ولهما الطواف بالبيت استحبابا قبل خروجهما إلى عرفات ، إلا أنهما يعقدان بالتلبية . وقد تقدم البحث في ذلك في مقدمات الباب الأول . وقد تقدم في باب الاحرام أنه يقطع التلبية بعمرة التمتع عند مشاهدة بيوت مكة ، وقد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك . وقد تقدم أيضا أنه لا يجوز لأحد دخول مكة إلا محرما إلا ما استثنى وقد تقدم تحقيق القول فيه . ويستحب أيضا الغسل لدخول المسجد الحرام وأن يكون دخوله على سكينة ووقار وخضوع وخشوع : روى ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من زيارة البيت .