المحقق البحراني

76

الحدائق الناضرة

تواضعا لله ، محا الله عنه مائة ألف سيئة ، وكتب له مائة ألف حسنة وبني الله ( عز وجل ) له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة ) . وروى ثقة الاسلام في الكافي عن أبي عبيدة الحذاء ( 1 ) قال : ( زاملت أبا جعفر ( عليه السلام ) في ما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم مشى في الحرم ساعة ) . وروى في الكافي في الصحيح عن ذريح ( 2 ) قال : ( سألته عن الغسل في الحرم ، قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال : لا يضرك أي ذلك فعلت وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ) وهذا الخبر ظاهر في الرخصة في التقديم والتأخير . وعن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( أمر الله ( تعالى ) إبراهيم ( عليه السلام ) أن يحج ويحج بإسماعيل معه فحجا على جمل أحمر وجاء معها جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل : يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا فاغتسلا . . الحديث ) . وفي الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا انتهيت إلى الحرم - إن شاء الله تعالى - فاغتسل حين تدخله . وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة ) . قوله ( عليه السلام ) : ( وإن تقدمت ) الظاهر أن معناه : وإن تقدمت بالدخول على الغسل ، بمعنى أخرت الغسل عن الدخول .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من مقدمات الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 2 من مقدمات الطواف ( 3 ) الوسائل الباب 1 من مقدمات الطواف ( 4 ) الوسائل الباب 2 من مقدمات الطواف