المحقق البحراني

68

الحدائق الناضرة

كان مشروعا قبل ذلك ، فخرجوا عن جميع ذلك بحديث أو حديثين ضعيفين ( 1 ) كما تقدم ، إلى غير ذلك من ما يقف عليه المتتبع . وبالجملة فالظاهر هو قول الشيخ المتقدم لاعتضاده بالنصوص المذكورة الثالث أن الظاهر أن ما اشتملت عليه مرسلة الصدوق ، وهي الأخيرة من الروايات المتقدمة ، من إرسال ثمن أضحية وأمر الرسول بذبحها ، وأن يطوف عنه أسبوعا ، ثم يأتي يوم عرفة المسجد بعد أن يلبس - ثيابه والظاهر أن المراد الثياب الحسنة المأمور بها في الجمعة والعيدين - ويشتغل بالدعاء ، صورة أخرى غير ما اشتملت عليه الأخبار المتقدمة ، لعدم تضمنها المواعدة لاشعار الهدي ، والاجتناب عن ما يجتنبه المحرم . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ادراجها في تلك الأخبار المتقدمة ، وتقييد اطلاقها بما في تلك الأخبار وحملها عليها ، فقال بعد ذكر المرسلة المذكورة : وحاصل هذه العبارة - على ما اجتمع من الأخبار - أن من أراد ذلك وهو في أفق من الآفاق ، يبعث هديا أو ثمنه مع بعض أصحابه ، ويواعده يوما لاشعاره أو تقليده ، فإذا حضر ذلك الوقت اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فيكون ذلك بمنزلة احرامه ، لكن لا يلبي ، فإذا كان يوم عرفة اشتغل بالدعاء من الزوال إلى الغروب استحبابا ، كما يفعله من حضرها ، ويبقى على احرامه إلى يوم النحر . ثم قال تفريعا على ما ذكره : أكثر الأخبار وردت ببعث الهدي ، وتبعها المصنف وغيره من أصحاب الفتاوى ، ولا شك أنه أفضل ، لكنه غير متعين ، فيجوز بعث الثمن خصوصا في من لا يقدر على بعث

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من المواقيت في الحج