المحقق البحراني
476
الحدائق الناضرة
خذ البرش ) والصم جمع الأصم وهو الصلب المصمت من الحجر ، لأن المستحب الرخو كما يأتي في الرواية الآتية . والبرش جمع الأبرش وهو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه . والمراد كونها مختلفة الألوان ، لأن البرشة بالضم في شعر الفرس : نكت تخالف سائر لونه ، على ما ذكره الجوهري وغيره . وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة . . الحديث ) . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) : ( وتكون منقطة كحلية مثل رأس الأنملة ، واغسلها غسلا نظيفا . ولا تأخذ من الذي رمى مرة . . الحديث ) ومن ذلك يعلم أن البرش في الخبر الأول هي المنقطة في الخبرين الأخيرين فيجب حمل جميعها في كلام الأصحاب على التأكيد . وقد ذكر الأصحاب أنه يكره أن تكون صلبة ومكسرة . وكراهة الصلبة ظاهرة من ما تقدم في رواية هشام بن الحكم ، لأن الصم هو الصلب كما قدمنا ذكره . وأما المكسرة وهي المشار إليها بقولهم ( الملتقطة ) بمعنى أنه يستحب أن تكون كل من حصيات الرمي ملتقطة من الأرض لا أنه يكسر واحدة ويجعلها اثنتين ، وقد استدل على ذلك بقوله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 478 والتهذيب ج 5 ص 197 والوسائل الباب 20 من الوقوف بالمشعر والباب 7 و 10 من رمى جمرة العقبة . ( 2 ) ص 28 .