المحقق البحراني
452
الحدائق الناضرة
ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي . ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها ) . وقد تقدم ( 1 ) في المقام الأول في صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار دعاء آخر ، لكن ظاهر ذلك الخبر أنه وقت النزول وهذا الدعاء بعد الوقوف . ونقل العلامة في المختلف عن ابن البراج أنه عد في أقسام الواجب الذكر لله تعالى والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى آله في الموقفين ثم قال بعد نقل ذلك عنه : والمشهور الاستحباب . وقد تقدم ما يدل على ذلك في الوقوف بعرفة من الخبرين المنقولين ثمة . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وليكن وقوفك وأنت على غسل ، وقل : اللهم رب المشعر الحرام ورب الركن والمقام ورب الحجر الأسود وزمزم ورب الأيام المعلومات ، فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم ، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وتتجاوز عن خطيئتي ، وتجعل التقوي من الدنيا زادي ، وتقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام . وادع الله ( عز وجل ) كثيرا . . . إلى أن قال : فإذا طلعت الشمس فاعترف لله ( عز وجل ) بذنوبك سبع مرات ، واسأله التوبة سبع مرات .
--> ( 1 ) ص 428 و 429 . ( 2 ) ج 2 ص 326 .