المحقق البحراني

436

الحدائق الناضرة

وأما ما يدل امتداده إلى طلوع الشمس فهو ما تقدم ( 1 ) في المسألة الثالثة من الفصل الثالث من المقصد الأول من الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ، ومن لم يدركه في ذلك الوقت فقد فاته الحج . وأما ما يدل على امتداد الاضطراري إلى الزوال فالأخبار المتقدمة ثمة أيضا ( 2 ) الدالة على صحة حج من أدركه قبل الزوال . قال في المنتهى : قد بينا أن وقت الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، هذا في حال الاختيار ، وأما لو لم يتمكن من الوقوف بالمشعر إلا بعد طلوع الشمس للضرورة جاز ، ويمتد الوقت إلى زوال الشمس من يوم النحر . وقال المرتضى ( رحمه الله تعالى ) : وقت الوقوف الاضطراري بالمشعر يوم النحر ، فمن فاته الوقوف بعرفات وأدرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحج . أقول : وظاهره يؤذن بأن السيد قائل بامتداد الاضطراري إلى غروب الشمس من يوم النحر ، وهذا القول نقله ابن إدريس في السرائر عن السيد ( رضي الله عنه ) وأنكره في المختلف أشد الانكار . قال في المختلف : نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في انتصاره أن وقت الوقوف بالمشعر جميع اليوم من يوم العيد ، من أدرك المشعر قبل غروب الشمس من يوم العيد فقد أدرك الحج . وهذا النقل غير سديد ، وكيف يخالف المرتضى جميع علمائنا ، فإنهم نصوا على

--> ( 1 ) ص 415 و 416 . ( 2 ) ص 413 و 414 .