المحقق البحراني

414

الحدائق الناضرة

ونقل الرواية بعينها . وهذه الرواية مع صحتها واضحة الدلالة على المطلوب ، ويدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( من أدرك المشعر الحرام قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ) وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : : إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف ) واستدل الشارح ( قدس سره ) على هذا القول بصحيحة عبد الله ابن مسكان عن الكاظم ( عليه السلام ) ( إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج ) وتقدمه في ذلك الشيخ فخر الدين في شرح القواعد . ولم نقف على هذه الرواية في شئ من الأصول ولا نقلها أحد غيرهما في ما أعلم . والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة فوقع السهو في ذكر الأب . والعجب أن الكشي قال ( 3 ) روى : أن عبد الله بن مسكان لم يسمع من الصادق ( عليه السلام ) إلا حديث : ( من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ) انتهى . أقول : فيه إنه وإن دلت هذه الأخبار المذكورة على ما ادعاه من القول للمذكور إلا أن بإزائها أيضا ما يدل على القول المشهور ، فكان الواجب في مقام التحقيق ذكرها والجواب عنها بوجه يحسم مادة الاشكال والنزاع ، وإلا فإن المسألة تبقى في قالب التعويق الموجب لعدم الفائدة في ما ذكره والانتفاع .

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 243 والوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 243 والوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر . ( 3 ) الوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر .