المحقق البحراني

4

الحدائق الناضرة

يبعث به إلى مكة فيذبح بها إن كان الصد في العمرة ، أو إلى منى إن كان في الحج . وسيجئ تفصيل الكلام في ذلك أن شاء الله تعالى . ومن الأخبار الدالة على تغايرهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي رده المشركون ، كما ردوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس من مرض . والمصدود تحل له النساء ، والمحصر لا تحل له النساء ) ورواه الكليني بطريقين صحيحين عن معاوية بن عمار مثله ( 2 ) ورواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله ( 3 ) . ورواه في المقنع مرسلا ( 4 ) ثم قال : والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك يوم الحديبية حين رد المشر كون بدنته وأبوا أن تبلغ المنحر ، فأمر بها فنحرت مكانه . وما رواه في الكافي في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء . والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه . قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ؟ قال : فليعد وليس عليه شئ ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ) .

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 423 و 464 ، والوسائل الباب 1 من الاحصار والصد . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد . ( 5 ) الوسائل الباب 1 من الاحصار والصد .