المحقق البحراني

374

الحدائق الناضرة

لنا : قوله تعالى ( 1 ) : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) والوقوف عبادة . ولأنه عمل فيفتقر إلى النية ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ( الأعمال بالنيات ) ) و ( إنما لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على وجوب النية في العبادات ، ولأن الواجب ايقاعه على وجه الطاعة ، وهو إنما يتحقق بالنية ، ويجب فيها نية الوجوب والتقرب إلى الله تعالى . وقال في الدروس : وأما واجبه فخمسة : النية مقارنة لما بعد الزوال فلا يجوز تأخيرها عنه ، فيأثم لو تعمده ويجزئ واستدامة حكمها إلى الفراغ . وقال في المسالك بعد قول المصنف : ( ويجب كونها بعد الزوال ) - ما صورته : في أول أوقات تحققه ليقع الوقوف الواجب - وهو ما بين الزوال والغروب بأسره بعد النية . ولو تأخرت عن ذلك أثم وأجزأ . ويعتبر فيها قصد الفعل وتعيين نوع الحج ، والوجه ، والقربة ، والاستدامة الحكمية . هذا هو المشهور . وفي اعتبار نية الوجه هنا بحث . انتهى . وقال في المدارك : واعتبر الأصحاب في النية وقوعها عند تحقق الزوال ليقع الوقوف الواجب وهو ما بين الزوال والغروب - بأسره بعد النية . وما وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة لا يعطى ذلك ، بل ربما ظهر

--> ( 1 ) سورة البينة الآية 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات ، والباب 1 من النية في الصلاة والباب 2 من وجوب الصوم . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات ، والباب 1 من النية في الصلاة ، والباب 2 من وجوب الصوم . واللفظ : " إنما لامرئ ما نوى " .