المحقق البحراني

361

الحدائق الناضرة

في صدر البحث من رواية أبي بصير وقوله ( عليه السلام ) فيها : ( ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات . . إلى آخره ) . وما رواه في الكافي عن يونس بن يعقوب في الموثق ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : من أي المسجد شئت ) . وأما تعيين الأفضل منه فقال الشيخ ( قدس سره ) : أفضل المواضع التي يحرم منها المسجد ، وفي المسجد ، عند المقام . وهو قول ابن إدريس ، والظاهر من كلام ابن بابويه والمفيد والعلامة في المختلف ، وبه صرح في الدروس أيضا فقال : والأقرب أن فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب . وقال في المنتهى : يحرم من مكة ، والأفضل أن يكون من تحت الميزاب ويجوز أن يحرم من أي موضع شاء من مكة ، ولا نعلم فيه خلافا . انتهى . وظاهر كلام أبي الصلاح يشعر بأن أفضله تحت الميزاب أو عند المقام واستند الأولون إلى ما تقدم من رواية عمر بن يزيد المتقدمة ( 2 ) في صدر البحث من قوله ( عليه السلام ) : ( ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج ) . ويدل عليه أيضا ما تقدم نقله عن كتاب الفقه الرضوي . وبه قال الشيخ علي بن بابويه كما تقدم نقل عبارته . ويدل على قول أبي الصلاح صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 3 ) ثمة أيضا وقوله ( عليه السلام ) : ( ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 455 والتهذيب ج 5 ص 166 و 167 والوسائل الباب 21 من المواقيت . ( 2 ) ص 348 ( 3 ) ص 347 .