المحقق البحراني
346
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال فيه : ( وموسع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنه لا يفوته الموقف ) . وفي الصحيح عن علي بن يقطين ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه . قال : إذا زالت الشمس . وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية ، إلى أية ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال : ذلك موسع له حتى يصبح بمنى ) ومعناه أن أول وقت الخروج إلى منى زوال الشمس من يوم التروية وآخره آخر ليلة عرفة بأن يصبح في منى لا يتقدم على هذا ولا يتأخر عن هذا . هذا هو الأصل في أفضلية الوقت وإن جاز التقديم والتأخير على خلاف الفضل ، ولذوي الأعذار كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والظاهر أن ما ذكره علماء الرجال من أن علي بن يقطين روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حديثا واحدا هو هذا الحديث .
--> ( 1 ) ج 5 ص 176 ، قد اعتبر في الوافي باب ( الخروج إلى منى ) هذا الكلام من تتمة حديث البزنطي عن بعض أصحابه الذي أورده في الوسائل الباب 3 من احرام الحج والوقوف بعرفة ، ولم يعتبره من الحديث المزبور بل من كلام الشيخ ( قدس سره ) ، وقد جرى المصنف ( قدس سره ) على نهج الوافي حيث اعتبره من الحديث . وسيأتي منه نقل الحديث المذكور في المسألة الثالثة . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من احرام الحج والوقوف بعرفة .