المحقق البحراني

329

الحدائق الناضرة

وفي صحيحة معاوية بن عمار الطويلة المتقدمة في المطلب الأول من المقدمة الرابعة ( 1 ) المتضمنة لسياق حجه ( صلى الله عليه وآله ) قال ( إنه لما قالت له عائشة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة ؟ أنه أقام بالأبطح وبعث بها عبد الرحمان بن أبي بكر إلى التنعيم وأهلت بعمرة . . الحديث ) . وفي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) لما قال له سفيان : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ فقلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت له : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف . . الحديث وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر اعتمر من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ) . وأما ما يدل على الاحرام من المواقيت الستة المشهورة لمن كان خارجا فهو ما تقدم من أنه لا يجوز لأحد قاصد إلى مكة أن يجاوز هذه المواقيت إلا محرما . وقد تقدمت الأخبار بذلك في المقصد الثالث من الباب الثاني في الاحرام ( 4 ) .

--> ( 1 ) ج 14 ص 315 إلى 319 . ( 2 ) الفروع ج 4 ص 300 والوسائل الباب 9 من أقسام الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 22 من المواقيت . ( 4 ) ج 15 ص 123 .