المحقق البحراني

323

الحدائق الناضرة

وأما ما ذهب إليه المرتضى وابن إدريس ومن تبعهما فالظاهر أنه ضعيف أما ما استند إليه المرتضى فخبر عامي ( 1 ) كما نقله في المنتهي ، مع أنه لا دلالة فيه على التقدير ولا عدمه كما ذكره في المختلف قال في المختلف - ونعم ما قال - : وأما احتجاج ابن إدريس فضعيف جدا ، إذ ليس فيه سوى التشنيع على الشيخ ، والحكم باسناد هذا المطلوب إلى أخبار الآحاد وذلك ليس حجة . وقول السيد المرتضى لا حجة فيه ، واستدلاله غير ناهض وحكمه ( عليه السلام ) - بأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما - لا دلالة فيه على التقدير ولا على عدمه . مع أن أصحابنا ( رحمهم الله ) نصوا على أن المفسد للعمرة يجب عليه الكفارة وقضاؤها في الشهر الداخل . ولو كان كل وقت صالحا للعمرة لما انتظر في القضاء إلى الشهر الداخل . وأيضا حكموا على الخارج من مكة بعد الاعتمار بأنه إذا دخل مكة في ذلك الشهر اجتزأ بعمرته ، ولو دخل في غيره وجبت عليه عمرة أخرى ، ويتمتع بالأخيرة وكل ذلك يدل على اعتبار الشهر بين العمرتين . انتهى . وهو جيد . المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بل ربما ادعى عليه الاجماع وجوب الفورية بالعمرة . وهو في عمرة التمتع ظاهر ، لوجوب الفورية بالحج وهي مقدمة عليه . وأما في العمرة المبتولة فيمكن الاستدلال عليه بالأخبار الدالة على مساواتها للحج في كيفية الوجوب . وقد تقدمت في صدر المطلب ( 2 ) .

--> ( 1 ) تقدم أن الصدوق يرويه في الفقيه عن الرضا ( ع ) كما في الوسائل الباب 3 من العمرة . ( 2 ) ص 310 و 311 .