المحقق البحراني

288

الحدائق الناضرة

للخبرين المذكورين وإنما قال ما هذا لفظه : ومتى سعى الانسان أقل من سبع مرات ناسيا وانصرف ثم ذكر أنه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص منه ، وإن لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي ، وإن كان قد واقع أهله قبل اتمامه السعي وجوب عليه دم بقرة . وكذلك أن قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة واتمام ما نقص إذا فعل ذلك عامدا . انتهى . وظاهره تخصيص وجوب البقرة في الصورة المذكورة بما إذا جامع أو قلم عامدا ، وليس فيه تعرض لذكر من فعل ذلك ظانا الاتمام أو ساهيا كما هو محل المسألة . على أن كلامه ( قدس سره ) لا يخلو من نظر ، فإنه إن استند في ما ذكره إلى الروايتين المذكورتين فموردهما - كما عرفت - إنما هو من ظن الاتمام ، والمتبادر من العامد خلافه ، وليس غيرهما في الباب إلا ما قدمناه في مسألة جماع المحرم بعد الموقفين وقبل طواف النساء من النصوص الدالة على وجوب البدنة في الصورة المذكورة ( 1 ) وفي بعضها بدنة أو بقرة أو شاة باعتبار حال المكلف من سعته وفقره وتوسطه بينهما . ونحوها الأخبار الواردة في من جامع بعد السعي وقبل التقصير ( 2 ) وستأتي في البحث الآتي إن شاء الله تعالى . والقول بوجوب البقرة هنا من ما لا أعرف له وجها ولا عليه دليلا . إلا أن ابن فهد في المهذب نقل عن ابن إدريس في المسألة قولين مثل الشيخ ، حيث قال بعد ذكر القول المشهور : هذا قول المفيد وأحد قولي الشيخ والقول الآخر للشيخ في باب الكفارات من النهاية من أنه لآدم عليه للأصل ، ولا بن إدريس مثل القولين . أقول :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 و 7 و 8 و 9 و 10 من كفارات الاستمتاع . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من كفارات الاستمتاع .