المحقق البحراني
274
الحدائق الناضرة
أو السعي ، هذه هي الصورة التي جوزا فيها الاستراحة . وأما صحيحة الحلبي فهي مطلقة يمكن تقييد اطلاقها بهاتين الصحيحتين الظاهرتين في مذهبهما وبالجملة فمذهبهما لا يخلو من قوة ، لما عرفت . والاحتياط يقتضي ترك الاستراحة إلا مع الاعياء والجهد . والله العالم . الثالث - قال في المنتهى : ليس على النساء رمل ، ولا صعود على الصفا ولا على المروة ، لأن في ذلك ضررا عليهن من حيث مزاحمة الرجال . ولأن ترك ذلك كله أستر لهن فكان أولى من فعله . أو قول : لا يخفى ما في هذه التعليلات العليلة من عدم الصلوح لتأسيس الأحكام الشرعية ، ولا يخفى أن مزاحمة الرجال في الطواف أعظم والأولى في الاستدلال على عدم استحباب الرمل لهن ما تقدم في موثقة سماعة من قوله ( عليه السلام ) : ( وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي ) فإن السعي في الخبر المذكور كما عرفت عبارة عن الرمل ، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث قال : ( ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة ، يعني : الهرولة ) وفي رواية فضالة بن أيوب عن من حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إن الله وضع عن السناء أربعا . . . وعد منهن السعي بين الصفا والمروة ) . وروى الصدوق ( قدس سره ) مرسلا ( 3 ) قال : ( قال الصادق ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من الطواف والباب 21 من السعي . ( 2 ) الوسائل الباب 38 من الاحرام والباب 21 من السعي . ( 3 ) الوسائل الباب 21 من السعي . راجع الحديث 5 من الباب 41 من مقدمات الطواف وتعليقته في الوسائل الحديثة .