المحقق البحراني

268

الحدائق الناضرة

( وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ) ) . وما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم ( 1 ) قال : ( سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد ، فقلت له : تحفظ علي . فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا . فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا ذلك لا بي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ ) . ويجب في السعي الذهاب في الطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجزئ . قال في الدروس : وكذا لو سلك سوق الليل قالوا : ومن الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى القهقرى لم يجزئ ، لأنه خلاف المعهود ، وهو جيد . وأنها ها شيخنا الشهيد في الدروس إلى عشرة ، وهو الستة المذكورة هنا ، والمقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منه ، ووقوعه بعد الطواف ، فلو وقع قبله بطل مطلقا إلا طواف النساء وعند الضرورة ، واكمال الشوط وهو من الصفا إلى المروة ، فلو نقص من المسافة شئ بطل وإن قل ، وعدم الزيادة على السبعة ، فلو زاد عمدا بطل ، ولو كان ناسيا تخير بين القطع واكمال أسبوعين ، والموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد وسلار والحلبي ، وظاهر الأكثر والأخبار البناء مطلقا . وظهر كلامه عد البدأة بالصفا والختم بالمروة واحدا لا اثنين كما ذكرناه ، فلا يتوهم المنافاة في ما نقلناه عنه . وأما ما يستحب فيه فأربعة أيضا : أحدها - أن يكون ماشيا فلو سعى راكبا جاز .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من السعي .