المحقق البحراني

248

الحدائق الناضرة

وما رواه في التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة ، وقلت له : إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزئني ؟ قال : نعم ) . وعن محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه ( 2 ) قال : ( حججت بامرأتي وكانت قد أقعدت بضع عشرة سنة ، قال : فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر ، قال : فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة ، واعتددت به أنا لنفسي ، ثم لقيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فوصفت له ما صنعته ، فقال : قد أجزأ عنك ) . وما رواه في الكافي ومن لا يحضره الفقيه في الصحيح عن هيثم التميمي ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها . فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة ، أيجزئه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال : ( أيها الله إذا ) . قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر : هذه الكلمة وجدت في الكافي والفقيه بهذه الصورة ، ولعل الصواب في كتابتها ( أي ها الله ذا ) والمراد : نعم والله يجزئه هذا . قال في الصحاح : ( ها ) للتنبيه وقد يقسم بها كما يقال : ( لاها الله ما فعلت ) معناه ( لا والله ) أبدلت الهاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وإن شئت أثبت ، وقولهم : ( لاها الله ذا ) أصله

--> ( 1 ) ج 5 ص 125 والوسائل الباب 50 من الطواف . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 298 والوسائل الباب 50 من الطواف . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 428 والفقيه ج 2 ص 254 والوسائل الباب 50 من الطواف .