المحقق البحراني
227
الحدائق الناضرة
للرواية ، مع أنها لا معارض لها . وهو من ما لا يقول به محصل . السادس - أن ما ذكره - من أنه إنما يباح القطع ( يعني : بعد النصف ) للفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت . . إلى آخره - مدخول بأن الأخبار الواردة في جميع هذه الصور لا دلالة لها على التفصيل الذي ادعاه سوى أخبار صورتي المرض والحدث ، بل ظاهر صحيحة حفص بن البختري كما عرفت آنفا تحريم القطع لدخول البيت مطلقا وإن كان بعد النصف . وبالجملة فإن كلامه ( قدس سره ) في هذا المقام لا ينطبق على ما نقلناه من أخبارهم ( عليهم السلام ) بل هي ظاهرة في رده كما لا يخفى على ذوي الأفهام . فوائد : الأولى - قال في المدارك - في شرح قول المصنف ( قدس سره ) : السادسة من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف رجع فأتم ، وإن كان دون ذلك استأنف ما لفظه : لا يخفى أن النقص المقتضي لوجوب الاستئناف إنما يتحقق مع فوات الموالاة وإلا وجب الاتمام قولا واحدا . انتهى . أقول : فيه ( أولا ) إن هذه الموالاة المدعاة في كلامهم لم يقم عليها دليل بل الأخبار - كما أشرنا إليه آنفا - ظاهرة في عدم وجوبها و ( ثانيا ) أن أخبار هذه المسألة وهي المتقدمة في الموضع الأول ، منها ما هو مطلق كصحيحة الحسن بن عطية وصحيحة الحلبي ، وتقييدهما يحتاج إلى دليل ، ومنها ما هو صريح في عدم وجوب الموالاة وهي موثقة إسحاق بن عمار الدالة على أن من طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا والمروة وطاف بهما ثم ذكر نقصان طوافه ( 1 ) فإنه لا ريب في فوات الموالاة بهذه المدة ، مع أنه ( عليه السلام ) أمره بالبناء على ما طافه ولم يأمره بالاستئناف . الثانية - قال أيضا : وذكر الشارح وغيره أن المراد بمجاوزة النصف
--> ( 1 ) ص 213