المحقق البحراني

224

الحدائق الناضرة

الطواف : وحادي عشرها الموالاة فيه ، فلو قطعه في أثنائه ولم يطف أربعة أشواط أعاد ، سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصح أو نافلة أو لحاجة لو لغيره أم لا . أما النافلة فيبني فيها مطلقا ، وجوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلاة فريضة . وهو نادر كما ندر فتوى النافع بذلك ، وإضافته الوتر . وإنما يباح القطع لفريضة أو نافلة يخاف فوتها ، أو دخول البيت ، أو ضرورة ، أو قضاء حاجة مؤمن . ثم إذا عاد بنى من موضع القطع . ولو شك فيه أخذ بالاحتياط . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . وفيه نظر من وجوه : الأول - أن ما ادعاه من وجوب الموالاة لم نقف له على دليل إلا ما ذكره في المدارك من التأسي ، وقد بينا ما فيه آنفا . ؟ وليس بعد ذلك إلا مجرد الشهرة بينهم ، وإلا فالأخبار خالية منه بل صريحة في ردة ، كما عرفت من اطلاق روايتي أبان بن تغلب وسكين ابن عمار وصحيحة صفوان وغيرها من الروايات المتقدمة . الثاني - أن ما ذكره من التفصيل في هذه المواضع قد عرفت أن الأخبار في أكثرها لا تساعد عليه كما أوضحناه ، والذي يدل منها على ذلك أنما هو في صورتي القطع للمرض والحدث حسبما بيناه . الثالث - أن ما ذكره - من عد الخبث في عداد هذه المذكورات وأنه يجري فيه هذا التفصيل - من ما ترده الأخبار الواردة في المسألة : ومنها : ما رواه الصدوق ( قدس سره ) عن حماد بن عثمان عن حبيب ابن مظاهر ( 1 ) قال : ( ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت

--> ( 1 ) ارجع إلى التعليقة 4 ص 198