المحقق البحراني
187
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض . قال : يعيد حتى يستتمه ) ورواه الكليني ( قدس سره ) في الكافي ( 2 ) بلفظ ( يثبته ) عوض قوله : ( يستتمه ) . وعن عبد الله بن محمد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الإعادة ، وكذلك السعي ) . أقول : وتؤيده الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة بالشك في عدد الطواف المفروض ( 4 ) كما سيأتي ( إن شاء الله تعالى ) ، فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الأقل دون الإعادة من رأس ، سيما مع بناء الشريعة على السهولة في التكليف ( 5 ) إذ غاية ما يلزم الزيادة ، وهي غير مضرة كما هو المفروض ، ويؤيده أيضا لزوم القران لو لم نقل بالابطال ، لأنه على تقدير القول بالصحة لو زاد واحدا أضاف إليه ستة ، كما دلت عليه أخبار من طاف ثمانية من البناء على ذلك الشوط زيادة ستة عليه ليكون طوافا آخر ( 6 ) فيلزم القران في الطواف
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 111 ، والوسائل الباب 34 من الطواف ( 2 ) ج 4 ص 417 . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 151 ، والاستبصار ج 2 ص 217 و 239 ، والوسائل الباب 34 من الطواف ، والباب 12 من السعي ( 4 ) الوسائل الباب 33 من الطواف ( 5 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151 وج 9 ص 296 ( 6 ) الوسائل الباب 34 من الطواف