المحقق البحراني
183
الحدائق الناضرة
السعي معه بما رواه الكليني والشيخ عنه عن منصور بن حازم ( 1 ) في القوي عندي صحيح عند جماعة حسن عند بعضهم - قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت . فقال : يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ) . وما رواه الشيخ عن منصور بن حازم ( 2 ) باسناد فيه اشتراك قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة . قال : يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي . قلت : إن ذلك قد فاته ؟ قال : عليه دم ، ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك ) . أقول : المفهوم من مجموع هذين الخبرين أنه متى أتى بالطواف والسعي معا إلا أنه لم يرتب بينهما ، فإن كان حاضرا وجب عليه الإعادة بما يحصل معه الترتيب ، فإن فاته ذلك ولم يمكن استدراكه في عامه فإن عليه دما ، لاخلاله بالترتيب . وظاهر صحة ما أتى به حيث لم يوجب عليه الإعادة ، وهذا بخلاف محل البحث من نسيان الطواف بالكلية وعدم حضوره لاستدراكه . وبالجملة فإنه لم يظهر لي دليل على وجوب السعي ، والأصل العدم . هذا مع ما عرفت في وجوب قضاء الطواف من أصله من إمكان تطرق المناقشة ، لعدم الدليل الواضح سوى الاجماع إن تم . والاحتياط لا يخفى . الخامس - لو عاد لاستدراك طوا ف الحج أو طواف العمرة أو النساء
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 129 ، والوسائل الباب 63 من الطواف ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 129 ، والوسائل الباب 63 من الطواف