المحقق البحراني
160
الحدائق الناضرة
( رضوان الله عليهم ) ، قال في الدروس : وفي وجوب البدنة على العامد نظر ، من الأولوية أي من الطريق الأولى ، ومن عدم النص ، واحتمال زيادة العقوبة . فما ظهر دليل على ركنية الطواف مطلقا غير الاجماع إن ثبت ، ولا على وجوب البدنة على العامد ، بل ولا على إعادة الحج على الجاهل . ويؤيده الأصل ( 1 ) ورفع القلم ( 2 ) والناس في سعة ( 3 ) وجميع ما تقدم في كون الجاهل معذورا ، كما في صحيحة عبد الصمد بن بشير ( 4 ) من قوله ( عليه السلام ) : ( أيما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ) . فيمكن أن تسقط البدنة أيضا ، وتحمل الرواية على الاستحباب أو الدم الواجب للمتمتع . والعمل بها أولى . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . وقال السيد السند في المدارك : والمدارك بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالناسي ، وقد نص الشيخ وغيره على أن الجاهل كالعامد في هذا الحكم . وهو جيد . وأوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن
--> ( 1 ) يحتمل أن يريد به البراءة العقلية المستندة إلى حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ( 2 ) الظاهر أنه يريد به حديث الرفع المعروف وهو قوله صلى الله عليه وآله : " رفع عن أمتي . . " أو " وضع عن أمتي " وقد ورد في الوسائل في الباب 37 من قواطع الصلاة ، والباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة ، والباب 56 من جهاد النفس . ( 3 ) في غوالي اللئالي المسلك الثالث من الباب الأول عنه صلى الله عليه وآله " الناس في سعة ما لم يعلموا " . ( 4 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام ، وتقدمت في ج 15 ص 77 و 78 من الحدائق