المحقق البحراني
156
الحدائق الناضرة
ويستحب أن يدعو بعدهما بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة ، تقول بعد التشهد : اللهم ارحمني بطواعيتي إياك وطواعيتي رسولك ( صلى الله عليه وآله ) اللهم جنبني أن أتعدى حدودك ، واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك ( صلى الله عليه وآله ) وملائكتك و . . عبادك الصالحين ) . وروى الحميري في كتاب قر ب الاسناد عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد ( 2 ) قال : ( خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبد الله ( عليه السلام ) حتى يفرغ من طوافه ، ثم قام فصلى ركعتين فسمعته يقول ساجدا : سجد وجهي لك تعبدا ورقا ، لا إله إلا أنت حقا الأول قبل كل شئ والآخر بعد كل شئ ، وها أنا ذا بين يديك ناصيتي بيدك ، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك . ثم رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء ) . المقام الثالث - في الأحكام ، وفيه مسائل : الأولى - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن الطواف ركن ، من تركه عامدا بطل حجه ، ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك ، وإن تعذر العود استناب . ومرادهم بالركن ما يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا . والأركان في الحج عندهم . النية ، والاحرام ، والوقوف بعرفة ، والوقوف بالمشعر ، وطواف الزيارة ، والسعي بين الصفا والمروة . وأما الفرائض التي ليست بأركان ، فالتلبية ، وركعتا الطواف ، وطواف النساء ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 78 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 78 من الطواف